تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

463

جواهر الأصول

بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ » « 1 » ، حيث إنّ من المعلوم أنّ حكم حقّ الرجوع مختصّ بالرجعيات ، لا البائنات ، فالضمير راجع إلى بعض مدلول المطلّقات ، أو كانا من سنخ واحد ، مثل قوله : « أكرم العلماء وخدّامهم » إذا علم من الخارج أنّ المراد خصوص خدّام عدولهم . وأمّا إذا كان الحكم واحداً كقولك : « إنّ المطلّقات أزواجهنّ أحقّ بردّهنّ » فهو خارج عن محطّ البحث ، ولا إشكال في تخصيصه به . ثمّ إنّه هل يختصّ محطّ البحث - مضافاً إلى ما ذكر - بما إذا علم من دليل خارجي منفصل ، عدم إرادة العموم ، كالآية المباركة ، حيث علم من الخارج ومن السنّة ، أنّ حقّ الرجوع ليس إلّا للرجعيات ، وإلّا فظاهر الآية التعميم لجميع المطلّقات ، أو يكون مختصّاً بما إذا علم عدم إرادة العموم بقرينة عقلية ، أو لفظية حافّة بالكلام ، كقوله : « أهن الفسّاق واقتلهم » حيث نعلم بضرورة الشرع ، أنّ مطلق مرتكب الفسق لا يجوز قتله ، فما ظنّك بوجوبه ؟ ! بل هو مختصّ ببعضهم ، كالمرتدّ ونحوه ، أو محطّ البحث يعمّهما ؟ الظاهر منهم عدم اختصاص محطّ البحث بما إذا علم عدم إرادة العموم بقرينة عقلية أو لفظية حافّة بالكلام ، بل يعمّ ما إن علم من دليل خارجي منفصل عدم إرادة العموم ؛ بقرينة تمثيلهم بالآية المباركة . وإن كان في خواطرك من هذه النسبة شيء ، فهذا غير مهمّ بعد إمكان عقد البحث على النحو العامّ استيفاء لجوانب المسألة .

--> ( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 228 .